عبد الرحمن جامي

150

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص

الفاني فيه و ذاته ، إذ ليس المراد ب « الفناء » هاهنا انعدام عين العبد مطلقا ، بل المراد منه فناء جهة البشرية في الجهة الربّانية ، إذ لكل عبد جهة من الحضرة الإلهية ، هي المشار إليها بقوله تعالى ، « وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها » . و ذلك لا يحصل إلَّا بالتوجّه التامّ إلى جناب الحق المطلق سبحانه ، إذ به تقوى جهة حقّيّته ، فتغلب جهة خلقيته إلى أن تقهرها و تفنيها ، كالقطعة من الفحم المجاورة للنار : فانّها بسبب المجاورة و الاستعداد لقبول النارية و القابلية المختفية فيها تشتعل قليلا قليلا إلى أن تصير نارا ، فيحصل منها « 1 » ما يحصل من النار من الإحراق و الإنضاج و الاضاءة و غيرها . و قبل الاشتعال كانت مظلمة كدرة باردة . و ذلك التوجّه لا يمكن إلَّا بالمحبّة الذاتية الكامنة في العبد . و ظهورها لا يكون إلَّا بالاجتناب عمّا يضادّها و يناقضها ، و هو التقوى ممّا عداها . فالمحبّة هي المركب ، و الزاد التقوى . و هذا الفناء موجب لأن يتعيّن العبد بتعيّنات حقّانية و صفات ربّانية ، و هو البقاء بالحق فلا يرتفع التعيّن منه مطلقا . « لفظ « فناء » و « بقاء » دو لفظاند متداول ميان اين طايفه كه گويند ، « فلانى فانى شده است يا باقى شده است . » و به معنى « فناء » و « بقاء » نه آن خواهند كه اهل لغت خواهند ، از بهر آن كه نزديك اهل لغت « باقى » آن است كه به وقت ثانى بقاء يابد ، و آن بر دو گونه است : « بقاء إلى مدّة » ، چون بقاء دنيا و اهل او ، و « بقاء لا إلى مدّة » ، چون بقاء آخرت و اهل او و بقاء حق تعالى و صفات او . فأما « فانى » نزديك اهل لغت آن باشد كه او را بقاء نماند . و چون بقاء او را نهايت آيد او را « فانى » خوانند . « امّا اهل اصول » ، يعنى كلام ، « چنين گويد كه « بقاء » صفت باقى است ، و « فناء » صفت فانى نيست ، از بهر آن كه باقى شيء باشد ، و شيء را صفت روا باشد امّا فانى لا شيء باشد ، و لا شيء را صفت محال باشد . وجود موصوف بايد تا صفت به وى قائم گردد . پس مراد به « فناء » و « فانى گشتن » عدم است . . . « امّا به نزديك اين طايفه فناء و بقاء را معنيى ديگر است : از « بقاء » بقاء ذات چيزى نخواهند ، بقاء صفات او خواهند . و از « فناء » فناء ذات چيزى

--> « 1 » منها : فيها JD